القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    يقول: أخاف كثيرًا من الرياء وأتساءل هل المرائي يخلد في النار، وإذا تصدقت أو صليت أخاف كثيرًا من الرياء، فبماذا توجهونني حول هذا الإشكال، جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    عليك أن تحذر الرياء وتجاهد نفسك تتقي الله، وتعمل لله وحده، ولا ترائي الناس، لا في صدقاتك ولا في صلواتك ولا في غيرها، لا بد من جهاد، قال الله جل وعلا: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا الكهف:110]. فالشرك يحبط العمل، الرياء يحبط العمل الذي قارنه، فمن صلى يرائي فلا صلاة له، من قرأ يرائي فلا قراءة له، من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر ليرائي فلا أجر له، وهكذا بل عليه إثم لكن ليس مثل الشرك الأكبر، هو شرك أصغر، قد يدخل به النار ويعذب على قدره، ثم يخرج من النار إذا كان موحدًا، وقد تكون له حسنات عظيمة يرجح بها ميزانه فيسلم. فالمقصود أن الرياء الذي يعرض للإنسان وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ليس بمنافق هو مؤمن، لكن يعرض له الرياء في بعض الصلوات أو القراءة، هذا شرك أصغر، ولا يخرجه من دائرة الإسلام، بل هو مسلم، وعليه أن يجاهد نفسه، عليه الجهاد في ترك هذا الرياء، حتى يخلص لله في أعماله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يسأل عن حكم من يداخله الرياء في بعض الأعمال القليلة، وللعلم هو يتألم أشد الألم بسبب هذا وهو في قلق مستمر، ما نصيحة سماحتكم؟

    جواب

    نوصيه بالحذر، نوصي كل مسلم بالحذر من الرياء ودقيقه وجليله، كثيره وقليله، نوصيه بالحذر، والرياء كونه يعمل عملًا لأجل الناس، لأجل يسمعونه أو يرونه حتى يمدحوه أو نحو ذلك، يصلي حتى يروه، أو يتكلم بوعظ حتى يثنى عليه، أو يقرأ حتى يثنى عليه، أو ما أشبه ذلك، يعني: يعمل من أجل رياء الناس وحمدهم، وثنائهم، ونحو ذلك يجب الحذر، وهذا الرياء يبطل العمل، ما يكون له ثواب يكون صاحبه آثم وهذا من الشرك، يقول النبي ﷺ، آمر للصحابة: أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه فقال: الرياءخاف على الصحابة، وهم أفضل الناس بعد الأنبياء، وسماه شركًا أصغر. فالواجب الحذر منه، فالذي يقرأ يرائي الناس قد أشرك شركًا أصغر، أو يصوم ويقول للناس: إنه صائم يرائي الناس، أو يتصدق يرائي الناس، أو يحج يرائي الناس أو ما أشبه ذلك، الواجب الإخلاص لله، وأن يعمل لله احتسابًا، لا يرائي أحداً من الناس. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من المملكة الأردنية الهاشمية رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين، رمز إلى اسمه بالحروف (خ. ع. ش) يقول في أحد أسئلته: ما حكم الصلاة في البيت من غير عذر، اللهم إلا خوفًا من أن يقال: بأنه ذهب إلى المسجد ليعرف الناس أنه يصلي؟

    جواب

    الواجب على المسلم أن يصلي في المسجد مع إخوانه المسلمين؛ امتثالًا لقوله سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ البقرة:43] وقوله : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ۝ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ النور:36-37] ولقول النبي ﷺ: من سمع النداء فلم يأت؛ فلا صلاة له إلا من عذر، قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: مرض، أو خوف. وكون الإنسان يخاف أن يقال: إنه ذهب يصلي ليقال: إنه يصلي هذا ليس بعذر، والحمد لله إذا مدحوه أنه يصلي هذا خير له، ولا يضره ذلك، بل منقبة له أنه يصلي مع المسلمين، وخلق كريم، فلا ينبغي أن يمنعه ذلك من الذهاب إلى المسجد، ولو اتهمه بعض الناس بالرياء؛ لا يضره ذلك، إثمهم عليهم، عليه إخلاص النية لله، وأن يذهب إلى المساجد طاعة لله ولرسوله، ولا يضره قول الناس: إنه مرائي، أو إنه أراد كذا وكذا، لا يضره، عليه أن يعامل ربه بالإخلاص، وأن يتابع رسوله ﷺ ولا يضره عمل بعد ذلك ما يقوله الناس من تهمته بالرياء وغيره، وقد ثبت عنه ﷺ أنه سأله أعمى قال: يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له -عليه الصلاة والسلام-: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب. فالأعمى ليس له قائد يقوده إلى المسجد، ومع هذا يقال له: أجب، فكيف بحال البصير القادر؟!! الواجب عليه أعظم، فاتق الله، وحافظ على الصلاة في الجماعة، ولا تبال بقول الناس، وفقك الله للحق وإيانا والمسلمين، نعم. المقدم: اللهم آمين جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up